محمدحسن القبيسي العاملي

241

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

عن مؤلفات الشيعة في جميع العلوم والفنون أو تعاميه عنها فتارة اسند إليهم اعتمادهم في التفسير على اخبار مكذوبة عن علي عليه السّلام وأخرى إلى الجفر والجامعة وثالثة نسب إليهم التعصب والتقشف بتأويل الآيات المتعلقة بالفقه وأصوله تطبيقا على آرائهم ورابعة ارجعهم في المعارف إلى مثل الجاحظ . وتحسر وتأسف عليهم لأنهم لم يفتوا بالمسح على الخفين ولم يدر المسكين ان جلد الحيوانات ليس من الرجل في شيء وعلى فرض صحة الاطلاق فالمسح على الرجل لو لم يكن أحوط فهو أولى ولا أقل من التساوي فما هذا الصراخ ؟ أو انهم لم يفتوا بغسل الرجلين ولم يتفطن بان القاعدة تقتضي العطف على القريب لولا القرينة على الخلاف . وبناء على تلك القاعدة فلا بد من عطف وأرجلكم على برءوسكم أو انهم كيف يفتون بجواز المتعة مع أنه يعلم أن القرآن ينص صراحة على حليتها . ومن الغريب أنه قال : ان للشيعة تفسيرا منسوبا إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وحينذاك رأى فرصة ذهبية لا فراغ سمه الطائفي بالتحامل على الشيعة بل تجاوز الحد وتجاسر على الإمام العسكري « ع » الا انه خوفا من الفضيحة الكبرى اتى بكلمة - لو - غفلة أو تغافلا من أن كافة علماء الشيعة المدققين أنكروا صحة استناد التفسير المذكور إلى الإمام ( ع ) واغرب من الكل انه ذكر تفسير السيد شبر في عداد تفاسير الشيعة - وهو كنز ثمين للأدب العربي ولم يتكلم حوله ولو بشطر كلمة تغطية للتهم التي أوردها على الشيعة من الجهل والتأويل المتناقض والاخذ بآراء الجاحظ والتمسك بالاخبار المكذوبة على علي ( ع ) والتعصب والتقشف والبدع إلى غير ذلك . وأنت إذا رأيت يوما هذا الكتاب عساك ان تلعن الكاذبين المفترين الذين إذا كالوا الناس أو وزنوهم يخسرون . ما ذا في التاريخ ج 19 - 16